الشيخ علي آل محسن
32
مسائل خلافية حار فيها أهل السنة
وآخر اثني عشر من الخلفاء كان عمر بن عبد العزيز ، فلما ذكر المصطفى صلى الله عليه وسلم الخلافة ثلاثين سنة وكان آخر الاثني عشر عمر بن عبد العزيز ، وكان من الخلفاء الراشدين المهديين ، أطلق على من بينه وبين الأربع الأول اسم الخلفاء . . . ثم ساق كلاما طويلا ذكر فيه كل من تولى ، ولم يعين من هم الاثنا عشر ، إلا أنه ذكر الأربعة ، ومعاوية ، والإمام الحسن عليه السلام ، ويزيد ، ومعاوية ابن يزيد ، وعبد الله بن الزبير ، ومروان بن الحكم ، وعبد الملك ، والوليد ، وسليمان ، وعمر بن عبد العزيز ، وهو آخرهم ( 1 ) . أقول : هؤلاء أربعة عشر نفسا ، وهو قول فاسد على جميع الاحتمالات . قال ابن كثير : وعلى كل تقدير فهم اثنا عشر قبل عمر بن عبد العزيز . ثم أوضح ذلك بما حاصله : أنه إن أدخل يزيد بن معاوية خرج عمر بن عبد العزيز ، مع أن الأئمة عدوه من الخلفاء الراشدين ، وإن أعتبر من اجتمعت الأمة عليه خرج علي وابنه الحسن ، وهذا خلاف ما نص عليه أئمة السنة بل والشيعة ، وخلاف ما دل عليه نصا حديث سفينة ، وقد بينا دخول خلافة الحسن وكانت نحوا من ستة أشهر فيها أيضا . . . إلى آخر ما قاله ( 2 ) . 7 - رأي المهلب : نسب إلى المهلب ( 3 ) أنه قال : الذي يغلب على الظن أنه عليه الصلاة
--> ( 1 ) الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان 8 / 227 . ( 2 ) البداية والنهاية 6 / 255 . ( 3 ) هو أبو القاسم المهلب بن أحمد بن أبي صفرة أسيد بن عبد الله الأسدي الأندلسي ، مصنف شرح صحيح البخاري . قال الذهبي في سير أعلام النبلاء 17 / 579 : كان أحد الأئمة الفصحاء الموصوفين بالذكاء . . . ولي قضاء المرية ، وتوفي في سنة 435 ه ( بتصرف ) .